محاضرتي التي قدمتها بمناسبة ذكرى وفاة المرجع الديني الروحاني السيد عبد الاعلى السبزولري على قاعة مديرية الاوقاف في بابل، وهي بعنوان: ((ومضة مختصرة عن حياة السيد عبد الاعلى السبزواري)).
ومضة عن حياة السيد عبد الأعلى الموسوي
السبزواري
أ.م.د.يوسف كاظم جغيل الشمري
عدت
المدرسة الامامية الاثنى عشرية مصدرا رئيسا من المصادر الفكرية التي هي بالتاكيد
امتداد لفكر آل البيت (عليهم السلام)، فهم ورثة علومهم سلام الله عليهم اجمعين،
لاسيما ايام الغيبة الكبرى وبرز علماء حملوا على عاتقهم تلك المسؤولية الثقيلة حتى
عصرنا المعاش ومن جملة اولئك العلماء شخصية عرفانية ذات نسب شريف تمكنت من صدارة
المدرسة الامامية مدة وجيزة من الزمن، ولكن مع قلة المدة الا ان النتاج كان كبيرا
وواضحا.
1- اسمه ونسبه:
هو الامام السيد عبد الاعلى ابن العلامة الحجة السيد علي
رضا ابن العلامة السيد عبد العلي بن السيد عبد الغني بن السيد محمد بن السيد حسين
... ويتدرج نسبه ليصل الى ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى بن جعفر عليهم
السلام.
ولد (قدس سره) في مدينة سبزوار، يوم الغدير المبارك ـ
ولهذا سماه احد الراثين له بـ: ابن الغديرـ 18 ذي الحجة 1328هـ/1910م، ويقال
1329هـ/1911م، والسبزواري نسبة لمدينة سبزوار الواقعة شمال ايران غرب نيسابور،
كانت قديما قصبة بيهق وقاعدتها بين نيسابور وفارس، وقد عرف عن اهالي هذه المدينة بالتشيع
والولاء لآل البيت (عليهم السلام)، حتى ضرب بهم المثل بان تشيعهم كان اشهر من اهل
اخاف وباخرز في التسنن، وهذا ما ذكره الشيخ عباس القمي بكتابه الكنى والالقاب
الجزء الثاني، عند ترجمته للبيهقي.
2- اسرته:
هو من اسرة علمية معروفة بالفقه والشرف والسيادة في
سبزوار، ليس لدي معلومات عن الزمن الذي وصلت اليه جذور هذه الاسرة الى سبزوار.
برز منهم غير واحد من العلماء ومنهم:
1- والده السيد علي رضا الموسوي السبزواري
الافقهي رضوان الله عليه، وهو احد الفقهاء الروحانيين.
2- العلامة الفقيه السيد حسن بن السيد عبد الرحمن
بن السيد عبد الغني السبزواري المعروف بـ: البرهان، وهو احد فرسان المنبر
والخطابة وله العديد من المؤلفات في الفقه والحديث والعقائد والتفسير والتاريخ،
لعل اشهرها كتاب: (اللطمة على منكري العصمة)، قال عنه الشيخ الطهراني في
نقباء البشر: متبحر بارع من سلالة علوية شريفة اجداده علماء اعلام.
3- العلامة اية الله السيد فخر الدين ابن
السيد علي رضا السبزواري المتوفى 1403هـ/1982م وهو اخ السيد السبزواري (قدس سره).
4- الميرزا السيد عبد العلي السبزواري جده
لامه، وهو صاحب كتاب: (شرح دعاء كميل) المتداول بين العلماء والذي طبع
لمرات عديدة .
نشأ وترعرع قدس سره في بيت علم وفقه وشرف وفضل، وشب
برعاية والده السيد علي رضا الافقهي، والذي بدوره اخذ بيده لتلقي العلوم والمعارف،
وبمتابعة حثيثة واهتمام بالغ وضع السيد قدمه بركب العلم لينهل من موارده العذبة في
مدينة سبزوار، التي كان مناخها الفكري خصبا، وتنوعت موارده بعلوم دينية مختلفة، فتتلمذ
على عدد من العلماء البارزين لعل على راسهم والده السيد علي رضا الافقهي السبزواري،
فتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن بسن مبكرة، فلقنه والده النحو والصرف، وحفظ
الفية ابن مالك وحاشية المولى عبد الله في المنطق، واخذ عن ابيه وكبار علماء اسرته
المذكورين سابقا، وغيرهم، المقدمات والسطوح، في الفقه واصوله، ففهم متون واراجيز
علمية وبتشجيع منهم.
3- رحلته العلمية الى مشهد المقدسة.
وبعد ان وضع الاسس العلمية الاولى الرصينة اقترح عليه والده
التوجه الى مدينة مشهد القاعدة العلمية الكبرى القريبة من سبزوار؛ لكسب المعارف والعلوم
من علماءها الكبار، ناهيك عن قدسية المدينة التي تشرفت بضم جسد ثامن ائمة ال البيت
(عليهم السلام) مما زادها قدسية وجعلها محجا للزوار وطلاب العلم، فتوجه بصحبة
والده لزيارة الامام الرضا (عليه السلام) وله من العمر 13 سنة، وعند زيارتهم
الامام الرضا اخذ والده بيده وادخلها في الضريح الطاهر وخاطب الامام الرضا عليه
السلام بقوله: ((هذا امانتي عندك فاحفظه ووفقه))، ثم اتجه به الى احدى
المدارس الدينية وائتمن عليه بعض الشيوخ من اصدقاءه، وبدأت رحلته العلمية ولازم
حلقات الدروس بجد ومثابرة، واخذ عن العديد من اساتذة الفكر هناك، وابرزهم:
1- الشيخ محمد حسن البرسي... اخذ عنه الفقه
واصول الفقه.
2- اية الله السيد آغا الحكيم، واية الله
السيد محمد العصار... اخذ عنهما الفلسفة والحكمة.
3- الاديب النيسابوري الاول... اخذ عنه
الادب.
4- الامام العارف صاحب الكرامات الباهرة
الشيخ حسن علي الاصفهاني (المقدادي)... اخذ عنه العرفان. كانت له كرامات ومكاشفات
عجيبة، منها: انه عندما كان يدرس كتاب تفسير الصافي للفيض الكاشاني، اغمض عينيه
فجأة وقطع الكلام وكانه غط بنوم عميق، فلم يجرأ احد ان ينبهه من تلامذته، وبعد
برهة فتح عينيه وهو يسترجع، واعتذر عن الدرس، وبعد الحاح من احد تلامذته لم يجب،
الا ان تلميذه في السلوك والعرفان السيد السبزواري يقول بعد ان عرفت ان وراء هذه
الحالة سرا عجيبا زدت بالالحاح عليه كثيرا وكان يرفض الجواب حتى تمكنت (الكلام
للسيد السبزواري) من اقناعه فقال: حضرت جنازة احد المشايخ والصلحاء في النجف
الاشرف وكنت في تشييعه، فبادرت الى ورقة وكتبت اليوم والساعة بالضبط ومر وقت الى
ان جاء من تيقنت منه ان ذاك الشخص كان قد مات بنفس اليوم والوقت.
4ـ
هجرته الى النجف الاشرف.
بعد ان قضى مدة من الزمن برواية عشر سنوات واخرى سبع
سنوات، متنقلا بين حلقات الدرس العلمية المتنوعة في مشهد ناهلا اصفى العلوم منها،
وجد ان لديه الاستعداد الكامل للانتقال الى مدرسة النجف الاشرف حيث كبار فقهاء
المذهب الامامي ومفكريهم، وهم:
1-
الامام المحقق اية الله العضمى الميرزا الشيخ محمد حسين
النائيني، والامام آية الله العضمى السيد ابو الحسن الاصفهاني المرجع العام
للامامية في زمانه، والشيخ ضياء الدين العراقي... اخذ عنهم الفقه والاصول.
2-
آية الله العظمى الشيخ محمد حسين البادكوبي... اخذ عنه الفلسفة
والحكمة.
3-
الإمام الحجة السيد علي القاضي التبريزي... اخذ عنه العرفان.
4-
الامام الحجة الشيخ محمد جواد البلاغي الربعي النجفي
(صاحب كتاب آلاء الرحمن في تفسير القرآن)... اخذ عنه الاخلاق والتفسير.
ومن
المفيد القول هنا بانه (قدس سره): ((حتى بعد الاعتراف باجتهاده لم ينقطع عن
حضور درس المشايخ، ولم يفارق مجالس العلم... ولم يسمع منه مدى الحياة تفاخر
بفضيلة، وتبجح بمعرفة، وفتخار بشهادة)).
5ـ زوجته
واولاده.
تزوّج رضوان الله تعالى عليه من سيدة علوية من آل المدرسي وهي أسرة كريمة
معروفة بشرافة النسب والفضل والعلم والتقوى، وقد رزق منها بأربعة أولاد ثلاثة ذكور
وأنثى واحدة، وقد تزوجها العلامة السيد حسين الشاهرودي.
أما أولاده الذكور فهم:
1- آية الله السيد محمد السبزواري رضوان الله تعالى
عليه، كان من أكابر المدرسين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف لمرحلة السطح
العالي، هاجر إلى إيران وبدأ هناك في إلقاء البحث الخارج، ولكنه توفي في شهر ذي
القعدة من عام 1414هـ/1993م بسبب حادث تعرض له في الطريق بين قم المقدسة وطهران.
2- العلامة السيد علي السبزواري وهو أيضًا من الأساتذة
المبرزين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومعروف عنه تضلعه في العلوم العقلية،
وهو صورة عن والده المقدّس رضوان الله تعالى عليه في العلم والفضل والتقوى والورع،
له مهابة في نفوس المؤمنين.
3- العلامة السيد حسين السبزواري وهو مقيم
حاليًّا في مدينة مشهد المقدسة.
6-تلامذته.
نظرا لما حققه السيد من نتاج علمي كبير وما اتسم به من
خلق رفيع ـ وذلك ديدن علماءنا الاعلام ـ فقد التف حوله عدد من طلاب العلم ليتزودوا
من معارفه وعلومه، كان يعمل طيلة حياته بشعار: (وقل رب زدني علما).
كان درسه عند القاء البحث الخارج في مدرسة الاخوند
الكبرى الواقعة في شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)، واستمر فيه مدة عشر سنين، ثم
انتقل الى مدرسة القوام الواقعة خلف مسجد الشيخ الطوسي لمدة اربع سنين، واخيرا انتقل
الى مسجده في الحويش وبقي فيه حتى انقطاعه عن التدريس ايام مرضه.
ومنهجه في التدريس هو:
1- كان العلماء في كل يوم حسب العادة الجارية
لهم بحث فقهي واحد وبحث اصولي واحد، اما هو فقد كان له صباحا بحث في الفقه
وعصرا بحثين احدهما في الفقه والاخر بالاصول، ودرس اضافي في العطل.
2- العبرة فيمن يحضرون مجلس درسه انما هي بالكيف
لا بالكم ولا باس باجتماع الامرين الا ان المهم هو النوع.
3- يجب على الطالب ان يترقى في العلم
ويجب عليه ان يترقى في الاخلاق، وان لا تكون غاية الطالب من الجد والكد
ومواصلة الجهد سوى الفناء في سبيل العلم.
5-
وكان قدس سره يحرص على اشعار الطالب
بقيمته وتبليغه باعتراف استاذه بفضله؛ ويعلن للطالب ولغيره عن تمكنه واستقلاله
الفكري والعمل برأيه الشخصي حسب المؤهلات التي حازها.
قدّر عدد تلامذته بحسب احد الباحثين بالمئات خلال سني
تدريسه الطويلة، ومن اشهر تلامذته:
1-
آية الله السيد محمد مصطفى الشهير بـ: (كلانتر)،
من كبار المدرسين بالحوزة العلمية في النجف واصبح عميد جامعة النجف الدينية.
2- آية الله الشيخ محمد صادق السعيدي... وهو
من المدرسين المشهورين في الفقه والاصول والتفسير بمشهد الإمام الرضا (عليه
السلام).
3- آية الله الشيخ محمد علي التبريزي، من
كبار اساتذة الفقه الاصول.
4- آية الله الشيخ محمد مهدي الكرماني، من
كبار علماء مدينة كرمان.
5- آية الله الشيخ محمد الاصفهاني من كبار
علماء اصفهان.
6- حجة الاسلام المرحوم السيد جلال الدين
الحسيني له كتاب: الحجة العليا في شرح العروة الوثقى من تقريرات السيد السبزواري
قدس سره.
7- حجة الاسلام اليد جمال الدين الاسترابادي.
8- العلامة الحجة السيد محمد جواد فضل الله
الحسني العاملي.
9- حجة الاسلام الميرزا الشيخ محمد علي
التوحيدي.
10- حجة الاسلام الشيخ رمضان علي القوجاني، من كبار
علماء قوجان.
11- حجة الاسلام الشيخ مرتضى الغروي الطهراني،
من كبار علماء طهران.
12- نجله المرحوم آية الله السيد محمد
السبزواري، كان من اساتذة الفقه والاصول في النجف.
13- نجله اية الله السيد علي السبزواري، وهو
اليوم من الاساتذة البرزين في النجف الاشرف.
14- السيد مهدي الخرسان والسيد محمد رضا
الخرسان.
15- الشيخ باقر شريف القرشي.
16- السيد جواد الشاهرودي.
17- السيد محمد مهدي شمس الدين.
7ـ مؤلفاته:
لقد ترك رضوان الله عليه تراثًا علميًا من خلال مسيرته
العلمية الطويلة وخلّف لطلبة العلم كنوزًا تغنيهم وتكفيهم المؤونة في البحث
والتحصيل، كما تكشف عن همته العالية وسعة علمه رضوان الله تعالى عليه، ومن تراثه
العلمي:
1-
إفاضة الباري في نقض ما كتبه الحكيم السبزواري.
2-
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام (ويقع في 30 مجلدًا).
3-
مباحث مهمة فيما تحتاج إليه الأمة.
4-
مواهب الرحمن في تفسير القرآن (ويقع في 30 جزءًا).
5-
رفض الفضول في علم الأصول.
6-
تهذيب الأصول (مجلدان).
7-
حاشية على تفسير الصافي.
8-
حاشية على العروة الوثقى.
9-
حاشية على جواهر الكلام.
10-
حاشية على بحار الأنوار.
11-
جامع الأحكام الشرعية.
12-
حاشية وسيلة النجاة.
13-
منهاج الصالحين (رسالة عملية).
14-
اختلاف الحديث.
15-
لباب المعارف.
16-
فروع الدين.
17-
مناسك الحج.
18-
معين الفقيه.
19-
التقية.
8ـ مرجعيته.
كان السيد عبد الاعلى ومنذ سنة 1380هـ/1960م
مقلدا أي بعد وفاة السيد حسين الطباطبائي البروجردي، ورجع اليه في التقليد عدد
كبير من المؤمنين في العراق وايران وخصوصا سبزوار، وبعد وفاة السيد الحكيم 1390هـ/1970م
ازداد عدد مقلديه وطبع رسالته العلمية باللغة الربية الموسومة بـ: منهاج الصالحين،
ومن ثم بعد التماس الناس منه ان يطبع رسالته العملية فطبعها بعنوان: جامع الاحكام
الشرعية، وبعد وفاة السيد ابو القاسم الخوئي عام 1413هـ/1992م رجع اليه الناس
واصبحت مرجعيته عامة مطلقة وتقليدة في انحاء واسعة من العالم الاسلامي والغربي
مثل: (العراق – ايران – الكويت- عمان (مسقط)- البحرين- الاحساء- القطيف- سوريا-
لبنان- باكستان- الهند- بريطانيا- امريكا- كندا- البرازيل- الدانمارك- السويد-
النرويج- وغيرها)، وكانت رسالته العملية قد طبعت الطبعة الثالثة عند
توليه المرجعية، والعجيب انه خلال مدة مرجعيته القليلة وصل عدد طبعاتها الى الطبعة
الثامنة، واصبحت نادرة في السوق الى درجة ان وصل سعرها لشحتها بـ 50 دينار
وليس من اليسر الحصول عليها، .
9ـ صفاته:
1-
كان يتميز بالهدوء والتواضع فاذا سلم عليه احد وقف له
احتراما سواء أكان صغيرا او كبيرا شريفا او وضيعا.
2-
كان قليل الكلام فاذا ساله سائل اجاب على قدر السؤالبكل
تواضع واحترام.
3-
كان يذهب لزيارة امير المؤمنين ويصلي فيه كل يوم.
4- يقول احد تلامذته الذي كان يلازمه دائما:
((مارايته مزهوا ولا متبخترا ولا راغبا في الظهور ولا متصديا للبروز، او طالبا
للجاه والعنوان)).
10ـ كراماته:
الكرامة
هو الامر الخارق عن العادة المقرون بالعمل والايمان، وكان للسيد كرامات عديدة
منها:
1- جماعة من المؤمنين زاروه بعد انقضاء موسم
الحج يباركون له حجه المبرور فاستقبلهم وقبل تهانيهم ولم يعترض بشيء، وبعد
انصرافهم ساله بعض خواصه، فاجابه السيد ان الله تعالى يكل ملكا من ملائكته يحجون
عن كل عبد صالح وفي كل عام، وطلب منه عدم اظهار الامر في حياته.
2-
خرج لزيارة احد العلماء الممنوع عنه الزيارة الا ان
السيد تمكن من الوصول اليه ومقابلته واتم الغرض المراد من الزيارة وتعجب منه ذلك
العالم والكيفية التي تمكن خلالها من الوصول اليه.
3- دعائه المستجاب اخبر احد الرجال انه لم
يكن يستطيع الحفظ فوضع السيد يده على راسه ودعا له ومن ذلك اليوم يقول انه لم يسمع
شيئا او يقراه ويبساه واصبح خطيبا من الخطباء البارزين.
4- ومنها اجراء عملية اليه تستوجب المخدر
العام الا انه رفض ذلك واجريت العملية بعد ان باشر هو بالتسبيح والدعاء وبدون
تخدير وتعجب الطبيب لذلك.
5- ومنها عند ذهابهم الى موسم الحج ونفد
الماء وتعطلت السيارة وانقطعت بهم السبل الى الدرجة التي حفر البعض منهم قبورهم،
الا ان كرامة حدثت اثر صلاته ودعائه اذ جاءهم رجل وزودهم بالماء واشتغلت السيارة
مباشرة بعد اول محاولة للتشغيل وطلب من الحاضرين ان يبلغوا سلامهم للسيد السبزواري
واختفى.
6- ومنها فقده لجواز سفره و اوراقه الثبوتية
في موسم الحج واجهد في البحث عنها وكان يحرج باخبار من معه فدعا بدعاء واذا بشخص
ياتي ويقول له يا سيد عبد الاعلى هذا ما تدعو للحصول عليه وسلمه الاوراق.
11ـ اسفاره.
له سفرات عديدة منها علمية وغيرها لاهداف
اخرى مرحل من سبزوار لمشهد ومن الاخيرة للنجف، وله ثلات رحلات الى مكة لاداء فريضة
الحج، وله رحلة الى سبزوار عند وفاة والده، ثم رجع الى النجف الاشرف ليبقى في
العراق حتى وفاته قدس سره.
12- مجلس فتياه.
شكل مجلس فتيا يتكون من عدد من الفقهاء المعروفين بورعهم
وفقههم، ومنهم: السيد علي البهشتي، وكان بمجلس فتيا السيد ابو القاسم الخوئي وكان
المرشح الاول للمرجعية العامة، والشيخ علي الغروي قدس سره، وولده الحجة السيد علي.
13- منهجه بصرف الحقوق الشرعية.
1- كان يقول: ((اذا كان المؤمن مكلفا في تهيئة مقدمات
الصلاة كالماء وتعيين القبلة ونحو ذلك، فليكن كذلك عارفا بمواضع الصرف والمصروف في
الحقوق الشرعية ومعرفة الفقراء، وتثقيفهم في ذلك، وتجويزهم الصرف بعد التثقيف)).
2- كان يقول: ان الوكلاء ياخذون الاذن لصرف الحقوق، فلا
بد لهم ان يكونوا باقصى درجات العفة والورع.
3- التفت السيد السبزواري للطبقة الفقيرة من صغار
الكسبة والفلاحين، الذين يعملون لكسب رزقهم ولكن لا يكفي لسد نفقتاهم،
واعتبرهم شركاء مع طلاب العلم بصرف الحقوق الشرعية، ويرى ان بناء الحسينية
والمسجد ونشر الكتب وتاسيس المكتبة ثانوية في الوقت الذي تكون الحاجة ماسة الى
توفير القوت اليومي لاطعام الجياع او معالجة المرضى واكساء العرات وحفظ كرامة الاشراف من الناس فهو عمل لا يعدله عمل وواجب لا يقرب منه واجب.
13- نظمه.
كان يحفظ الكثير من الشعر لا سيما الاشعار العرفانية،
كاشعار ابن الفارض وابن الرومي والمولوي، وحفظ الفية ابن مالك وغيرها، ومن نظمه:
جهادك
النفس جهاد اكبر والقتل بالسيف جهاد
اصغر
فوازنوا
اعمالكم بالعـــــــــدل من قبل ان يأتي
يوم الفصل
... وغيره الكثير
14- وفاته.
توفي قدس سره الشريف اثر مرض الم به ووافاه الاجل
المحتوم بداره في الكوفة صبيحة يوم السبت السابع والعشرين من شهر صفر سنة
1414هـ/1993م، ودفن بمسجده في النجف الاشرف.
واقيمت اليه مجالس الفاتحة بمختلف ارجاء العالم الاسلامي
والغربي، حيث اقامها مقلدوه هناك، ورثاه الشعراء بقصائد تليق بمقامه .
المصادر.
المصادر.


تعليقات
إرسال تعليق