الاثر
العلمي لعلماء مدينة الحلة في النجف الاشراف
بين
القرنين السادس والتاسع الهجريين
د.
يوسف كاظم جغيل الشمري
جامعة بابل/ كلية التربية للعلوم الانسانية
- أصل التّسمية:
الحلة بكسر الحاء
وتشديد اللام المهملة وتعني: (القوم النزول وفيهم كثرة وجمعهم حلال)، والحلة شجرة
شائكة اصغر من العوسج، وتوجد اربعة مواضع بهذا الاسم، الاول حلة بني مزيد والثانية
حلة بني قيلة قرب المذار من نواحي ميسان بين البصرة وواسط وهي قرية كما وصفها
ياقوت، والثالثة حلة بني دبيس بن عفيف الاسدي، بلدة قريبة من الحويزة بين البصرة
والاحواز، والرابعة حلة بني المراق، قرية كبيرة لقوم من وجوه التركمان بالقرب من
الموصل يقال لهم بني المراق، ويطلق
على الحلة احياناً الحلة السيفية نسبة الى مؤسسها سيف الدولة ابو الحسن صدقه بن
منصور بن دبيس بن علي بن مزيد بن مرثد).
- أهمية
موقع الحلة:
جاء اختيار موقع
مدينة الحلة تحقيقا لاهداف سياسية واقتصادية في آن واحد، فمن الناحية السياسية جاء
اختيار هذا الموقع، لان سيف الدولة شعر بقوة السلاطين السلاجقة قد ازدادت وانه لا
طاقة له بمواجهتهم، ففكر في موضع يكون به بمأمن في حالة خوض حرب معهم، فاختار هذا
الموضع لكونه يقع غرب الفرات وهذا مانع طبيعي يعوق حركة الجيش المهاجم في حالة
نشوب الحرب.
اما
الاهمية الاقتصادية فتتمثل بانها تقع في منطقة السهل الرسوبي ويمر فيها نهر الفرات
ويقسمها الى نصفين غير متساويين، واستفادت المدينة من مياه النهر اضافة الى كثر
الانهار والتفرعات الخارجة من النهر والتي تسقي آلاف الدوانم، فقد ذكر ناسخ كتاب
صورة الارض لابن حوقل، انها كثيرة الاسواق، واشار ابن بطوطة الى تلك الاسواق (ولها
اسواق حسنة جامعة للمرافق والصناعات)، مثل صناعة الفخار والعطور والدبس والصناعات
الاخرى، وان المدينة كانت كثيرة العمارة
يرتبط شرقيها بغربيها بجسر عظيم معقود على المراكب.
التركيبة الاجتماعية:
فتتمثل بالعرب المسلمين وهم اغلبية ساحقة
(الشيعة والسنة)، والاكراد والاتراك والفرس.
والتقسيم الديني:
(المسلمين ـ اليهود ـ المسيح)، والطبقي (الطبقة الحاكمة ووجهاء المدينة
ـ الطبقة الوسطى (عامة الناس)
ـ والطبقة الفقيرة المعدمة).وتتشكل تركيبة العرب السكانية بالدرجة الاساس من
القبائل العربية الساكنة بمركز المدينة وضواحيها مثل: (خفاجة ـ عبادة ـ عقيل ـ طي
ـ ...)
تمصير المدينة:
يعود تمصير مدينة
الحلة الى الامير سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس الاسدي فقد اختار موقع
الجامعين وقد كانت هذه المنطقة (أجمة تأوي اليها السباع).
فمدينة الحلة حديثة
العهد بالنسبة لمدن العراق الاخرى كبغداد او البصرة والكوفة والموصل وواسط، فقد
بنيت الحلة في المحرم من سنة 495 هـ/1101م، وذكر الشيخ رضي الدين علي بن يوسف في
العدد القوية ان سيف الدولة عمر المدينة
سنة 493 هـ/1099م ونزلها سنة 495هـ/1101م.
ومما
يميز مدينة الحلة عن مدن العراق الأخرى ان تلك المدن تم إنشاءها بأمر من خلفاء
الدولة الإسلامية او من ينوب عنهم، أما الحلة فقد أنشأها أحد الأمراء المحليين.
فالحلة مستطيلة الشكل تقع على الضفة
اليمنى لنهر الفرات، فهي تمتد مع امتداد النهر كما جاء في وصف ابن جبير لها (مدينة
كبيرة عتيقة الوضع مستطيلة)، يحيطها سور من الطوب.
اما محال المدينة
التي ذكرت في كتب المؤرخين والرحالة فهي محلة الجامعين وهي اقدم حلة في الحلة منذ
تأسيسها ومحلة الاكراد ومحلة القلج، وهذه المحال لا زالت تحتفظ بنفس اسماءها في
الوقت الحالي.
الاحوال السياسية
ـ
في العصر العباسي الاخير 478-656 هـ/1085م-1258م.
ظهرت
الامارة المزيدية كقوة
سياسية على مسرح الاحداث في العراق في
منتصف القرن الرابع الهجري.
تناوب على حكم الامارة المزيدية ثمانية امراء كان اولهم علي بن مزيد واخرهم
علي بن دبيس بن صدقه 545هـ/1150م
ساءت علاقتهم مع السلطنة السلجوقية، مما دفع الامور نحو الحرب، اما علاقة
الامير صدقه بالخلافة فقد كانت حسنة جداً، فالخلافة كانت تميل الى كسب ود الامارة
المزيدية في صراعها مع التسلط السلجوقي.
ـ تحت سيطرة الاحتلال المغولي 656-736هـ/1258_1335م.
ـ الحلة في
ظل الاحتلال الجلائري 736 ـ 814هـ.
ـ الحلة بين حكم دولة القرة قوينلو (الخروف الأسود)
والقوى القبلية خلال المدة(813-826هـ/1410-1422م).
ـ قيام الدولة
الجلائرية الثانية في الحلة (826-835هـ/1422-1431م).
ـ الحلة تحت
سيطرة دولة القرة قوينلو (للمرة الثانية) (835-857هـ/1431-1453م).
ـ الحياة السياسية في الحلة خلال المدة (857-872هـ/1453-1467م) او الصراع
بين المشعشعيين والقرة قوينلو والقوى القبلية.
ـ الحلة تحت السيطرة القرة قوينلو (للمرة الثالثة) (872-874هـ/1467-1469م).
ـ الحلة تحت سيطرة دولة الآق قوينلو (الخروف الأبيض) (874-882هـ/1466ـ
1477م).
ـ الحلة
والصراع بين دولتي الآق قوينلو والمشعشعين (882-900هـ/1477-1494م).
نبذة تأريخية عن مدرسة الحلة لفكرية.
برزت مدرسة الحلة الفقهية بعد احتلال بغداد
على يد هولاكو التتار، فقد كانت مدرسة بغداد قبل الاحتلال، حافلة بالفقهاء
والباحثين وحلقات الدراسة الواسعة، وكان النشاط الفكري فيما قبل الاحتلال على قدم
وساق. وحينما احتلت بغداد من قبل المغول، أوفد أهل الحلة وفداً إلى قيادة الجيش
المغولي، يلتمسون الأمان لبلدهم، فاستجاب لهم هولاكو وآمنهم على بلدهم بعد أن
اختبرهم على صدقهم. وبذلك ظلت الحلة مأمونة من النكبة، التي حلت بسائر البلاد في
محنة الاحتلال المغولي، وأخذت ـ الحلة ـ تستقطب الشاردين من بغداد من الطلاب
والأساتذة والفقهاء واجتمع في الحلة عدد كبير من الطلاب والعلماء، وانتقل معهم
النشاط العلمي من بغداد إلى الحلة، واحتفلت هذه البلدة ـ وهي يومئذ من الحواضر الإسلامية
الكبرى ـ بما كانت تحتفل به بغداد من وجوه النشاط الفكري: ندوات البحث والجدل،
وحلقات الدراسة، والمكاتب، والمدارس، وغيرها.
واستقرت المدرسة في الحلة، وظهر في هذا
الدور في الحلة: فقهاء كبار، كان لهم الأثر الكبير في تطوير مناهج الفقه والأصول
الامامي، وتجديد صياغة عملية الاجتهاد، وتنظيم أبواب الفقه كالمحقق الحلي،
والعلامة، وولده فخر المحققين، وابن نما، وابن أبي الفوارس، والشهيد الأول، وابن
طاوس، وغيرهم من فطاحل الاعلام ورجال الفكر . . ومهما يكن من أمر ، فقد كانت (
مدرسة الحلة ) امتدادا لمدرسة بغداد، وتطويرا لمناهجها وأساليبها ، فبالرغم من الفتح
الفقهي الكبير الذي قدر لمدرسة بغداد على يد شيخ الطائفة الطوسي، كانت المدرسة
بداية لفتح جديد ، ومرحلة جديدة الاستنباط لم تخل من بدائية . فقدر لمدرسة الحلة -
نتيجة لممارسة هذا اللون الجديد من التفكير والاستنباط ـ أن تمسح عنها مظاهر
البدائية، وأن تسوي من مسالكها، وأن توسع الطريق للسالكين، وتمهدها لهم. ولئن كان
الشيخ الطوسي بلغ قمة الفكر الفقهي لمدرستي بغداد والنجف، فقد بلغ ـ من بعده ـ ابن
ادريس والعلامة الحلي قمة الفكر الفقهي لمدرسة الحلة. ولولا جهود علماء هذا العصر،
لظلت مدرسة بغداد على المستوى الذي خلفها الشيخ عليه من ورائه، ولما قطعت هذه
المراحل الطويلة التي قطعتها فيما بعد على أيدي علماء كبار، أمثال: المحقق الحلي
والعلامة والشهيد الأول وغيرهم.
ومن أهم العوامل التي ساعدت على ازدهار الحياة الفكرية
في مدينة الحلة هي:
1.
الدور الذي قام به الأمراء المزيديين في الاهتمام بالعلم، فاحتضنوا العلماء
والأدباء وقربوهم وأجزلوا لهم العطايا والهبات، حتى أصبحوا مقصداً من قبل العلماء
والفضلاء، وكان لسيف الدولة صدقة بن مزيد مكتبة ضخمة تضم الوف المجلدات، وعُرِفَ
بحبهِ للشعر وسماعه وكان: ((يهتز للشعراء اهتزاز الإعزاز،... يُقْبِل على الشعراء،
ويمدهم بحسن الإصغاء، وجزيل العطاء...)).
2.
الموقع الجغرافي لمدينة الحلة بين مدرستين لهما تأريخ علمي زاخر، هما مدرسة
بغداد (مدرسة الشيخ المفيد) ، ومدرسة النجف (مدرسة الشيخ الطوسي)، كذلك موقعها
الوسط بالنسبة للمراقد المقدسة في النجف وكربلاء والكاظمية، كان له الأثر الكبير
في نشاط الحياة الفكرية فيها ورواج الرحلة العلمية مرورا بها.
3.
سلامة المدينة من الخراب الذي عم المدن الأخرى أيام دخول المغول لبغداد،
وكان لذلك الدور المهم في حماية الخزين العلمي الموجود أصلاً بها والذي نُقِلَ من
بغداد إليها للمحافظة عليه من التلف والضياع.
4.
اتخاذ بعض الايلخانات المغول مثل: محمود غازان، ومحمد خدابنده التشيّع
الإمامي مذهباً، ساهم ذلك في استقرار الحلة نهاية القرن السابع الهجري وبداية
القرن الثامن/الثالث والرابع عشر الميلادي، مما أدى إلى انتعاش المدينة خاصة أيام
حكم السلطان محمد خدابنده، الذي قَرَّبَ له العلماء خصوصاً العلامة الحلي، وولده
فخر المحققين.
5.
بروز عدد من العلماء الذين أصبحوا عوامل استقطاب لطلبة العلم فكان، لهم
الأثر الواضح في تنشيط الرحلة العلمية إلى المدينة مثل محمد بن إدريس الحلي،
والمحقق الحلي، والسيد رضي الدين علي بـن موسى بن طاووس وغيرهم.
هذه العوامل مجتمعة ساعدت على وصول الحلة إلى أعلى مراحل
ازدهارها الفكري في القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي.
مراكز الحياة الفكرية في الحلة.
كانت حلقات الدرس تُعقد في دور العلماء، والمشاهد
والمساجد، ولم تُشِر المصادر إلى وجود مدرسة نظامية في مدينة الحلة، حتى نهاية
القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، وفي بداية القرن التاسع الهجري/الخامس
عشر الميلادي، أشارت المعلومات إلى وجود مدرسة في الحلة هي: (المدرسة الزينبية)،
ومن أهم مراكز الحياة الفكرية في الحلة هي:
1ـ بيوت العلماء
كانت دور العلماء في مدينة الحلة أحد روافد
الفكر الاسلامي وهي بلا شك مركزاً من مراكز العلم والثقافة، فيها تعقد حلقات
الدرس، ويؤمها العديد من طلاب العلم كي ينتهلون من عذب علماءها. ويمكننا وصفها
بالمعاهد العلمية، اذ عن طريقها ياخذ الطالب اجازته التي تخوله ممارسة اختصاصه
سواء كان في التدريس او الفتيّا.
فقد اغنت دور العلماء المدينة عن المدارس. اذ تخرج من هذه الدور اعداد كبيرة من
الفقهاء وطلبة العلم على ايدي ابرز علماءها سواء كانوا من اهل المدينة او من المدن
الاسلامية الاخرى ويمكننا ان نلحظ ذلك من خلال الاجازات التي منحت لهؤلاء الطلبة.
ومن تلك الدور (البيوت) نذكر نماذج
منها.
ـ دار الشيخ عميد
الرؤساء هبة الله بن حامد بن ايوب (ت:610
هـ/1213م)
ـ دار السيد شمس
الدين فخار بن معد بن فخار الموسوي ( ت 630 هـ/1232م)
ـ دار الشيخ جعفر بن
الحسن بن سعيد المعروف بالمحقق الحلي (ت 676 هـ/1277م)
ـ دار السيد فخر لدين
علي بن محمد بن احمد الحسيني (كان حياً سنة 680 هـ/1281)
ـ دار السيد جلال
الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي (ت 684 هـ/1285م)
ـ دار الشيخ يحيى بن
احمد بن يحيى بن سعيد بن الحسن الهذلي الحلي (ت690هـ/1296م)
ـ دار السيد غياث
الدين عبد الكريم بن احمد بن موسى بن طاووس (ت 693 هـ/1292م)
ـ دار العلامة جمال
الدين الحسن بن يوسف بن المطهر (ت 726 هـ/1325م)
ـ دار الشيخ فخر
الدين محمد بن العلامة الحلي الحسن بن
يوسف (ت 771 هـ1369م)
ـ دار السيد تاج
الدين محمد بن القاسم بن الحسن بن معية (ت 776 هـ/1374م)
ـ دار الشيخ أحمد بن فهد الإحسائي الحلي(ت:806هـ/1403م).
ـ دار الشيخ أحمد بن المتوج البحراني(ت:820 هـ/1417م).
ـ دار الشيخ محمد بن شجاع القطان الحلي(ت:832هـ/1428م).
ـ دار الشيخ عز الدين الحسن بن محمد بن علي المهلبي(كان حيا:840هـ/1436م).
ـ دار الشيخ حسن بن الحسين بن مطر الجزائري الحلي(كان حيا:849هـ/1445م).
2ـ المجالس
تعدّ مجالس
الدرس إحدى مراكز الحياة الفكرية المهمة في مدينة الحلة، والمجالس كثيرة الاستعمال
لدى رجال الفكر الحليين الذين كانوا يعقدونها، وهي عبارة عن بناء متمثل بصحن واسع
وحوله غرف مستديرة، والمجلس هو مكان للتعليم والدراسة، فقد يحصل اتفاق بين الاستاذ
وطلابه على مكان معين لكي يعقدوا به حلقة درسهم، ويسمى هذا المجلس باسم الشيخ الذي
يدرس فيه، فيقال عنه مثلاً مجلس درس المحقق الحلي او مجلس درس العلامة، وكانت مجالس الدرس في الحلة تنعقد حول الشيخ على شكل
حلقات تتخذ لها مكاناًً خاصاً بها يسمى باسم الأستاذ، اما اماكن هذه
المجالس في الحلة فهي مقام صاحب الزمان، فقد ذكر ان العالم الفقيه نجيب الدين محمد
بن جعفر بن نما قام بتعمير بيوت الدرس الى جانب المشهد المنسوب الى صاحب الزمان
عليه لسلام سنة 636هـ.
واهم مجالس الدرس في الحلة.
ـ مجلس الشيخ نجيب الدين محمد بن جعفر بن نما الحلي(ت:645هـ):
ـ مجلس المحقق الحلي جعفر بن الحسن (ت:676هـ)
ـ مجلس درس العلامة الحلي الحسن بن يوسف
بن المطهر (ت:726هـ)
ـ مجلس فخر المحققين
محمد بن العلامة الحلي (ت:771هـ)
ـ مجلس الشيخ علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي(كان حيا:800هـ).
ـ مجلس زين الدين علي بن الحسن بن الحسين
الاسترابادي(ت:837هـ).
ـ مجلس الشيخ أحمد بن فهد الحلي (ت:841هـ).
ـ مجلس عبد الملك بن إسحاق القمي
القاشاني(ت:851هـ/1447م).
ـ مجلس السيد علي بن الحسن بن الحسين
السرابشنوي الحلي(كان حيا:851هـ).
ـ مجلس الشيخ يوسف بن حسين بن ابي القطيفي(كان حيا:891هـ/1486م).
ـ مجلس محمد بن أبي جمهور الإحسائي (898هـ/1492م).
3ـ المشاهد المشرفة
أـ مقام الامام صاحب الزمان.
ب ـ مقام مشهد الشمس.
ت ـ الجامع الكبير في الحلة.
ث ـ مسجد الشيخ عبد السميع بن فياض الاسدي الحلي.
ج ـ مشهد السعدي في الحلة.
ح ـ المدرسة الزينبية (الزعنية ـ الزعية ـ الزينية، الشرعية).
مراحل
الدراسة ومناهجها.
كانت مدينة الحلة واحدة من مدن إسلامية
عديدة، اشتهرت بكونها مركزاً فكرياً قصدها طلاب العلم من أماكن متعددة من العالم
الإسلامي، مثل: البحرين (الإحساء، القطيف،...)، وبلاد الشام (جبل عامل، جزّين،
كفرعيما، حلب...)، والحجاز (مكة، المدينة المنورة)، وبلاد فارس (قم، قاسان، مشهد،
أصفهان...)، ومدن العراق أيضاً: (النجف، كربلاء، واسط، البصرة، الأنبار،
الموصل...).
ولعلَّ شروط عوامل
ازدهار الفكر ورجاله وأمكنته هي الشروط الموجودة في المدن الأخرى نفسها، عدا تأثير
الوضع السياسي والاقتصادي، ونظراً للتشابه بين المدن الإسلامية ولعدم التغيير
السريع في أساليب التدريس
ويمكن تقسيم مراحل الدراسة في الحلة
مثلها مثل غيرها من المراحل في المدن الأخرى وقتذاك، إلى ثلاثة مراحل هي:
1ـ المرحلة الأولى(التمهيدية): وتعد من مراحل
التدريس المهمة في المدينة، ولم يُحدّد حد أعلى لعمر المتعلم للدراسة فيها، مع
اشتراط توفر الرغبة بذلك، كما انه لا يوجد سقف زمني لإنهاء الدراسة، ويعتمد الطالب
في ذلك على مهاراته وذكائه، وبإمكانه ترك الدراسة متى شاء.
اما بالنسبة للمناهج التي تُدرس في هذه
المرحلة، فان للشيخ حرية ما يختار تدريسه لطلابه ـ ويتم اختياره للمادة التي يجدها
صالحة للتدريس وتقدم اكثر فائدة للطالب ـ ومن الطبيعي ان يبدأ بتعلم قواعد الكتابة
مِثل الخط مع أسس الفقه وهو موضوع التعلم الرئيس، فتعلم القرآن الكريم، فضلاً عن
مادة الحساب والشعر والرسائل، وتعتمد على الاستظهار والحفظ.
2ـ
المرحلة الوسطى(السطوح 3ـ6 سنوات): بعد إكمال المرحلة الأولى التأسيسية أو
التي تتضمن إتقان القراءة والكتابة ينتقل الطالب إلى مرحلة أخرى.
وفي هذه المرحلة يدرس الطالب كتب النحو
والصرف، والبلاغة والمنطق وعلم الحديث، والعلوم الادبية، وعلم الكلام والفلسفة،
والتفسير، ورجال الحديث، وغيرها من العلوم التي يختار الطالب دراستها بحسب رغبته
وهواه.
أما طريقة التدريس في هذه المرحلة فهي
طريقة المناقشة بين الطالب وشيخه ويحق للطالب الاستفسار عن كل شيء.
3ـ
مرحلة الدراسة العالية(البحث الخارج): وهي نتاج للمرحلتين
السابقتين، اذ تتبلور الافكار فيها لدى الطالب الذي اجتاز المرحلة الوسطى، وقد وصف
احد الباحثين المُحْدَثين دراسة الخواجة الطوسي في هذه المرحلة بقوله: ((تَعَلَّم
مقدمات المنطق والحكمة عند خاله، فاطّلع على حقائق العلوم الطبيعية والالهية...
وفي غضون تلك الفترة درس العلوم الرياضية كالحساب والهندسة والجبر بدقة تامة)).
أما
لغة التدريس: فان اللغة الرسمية المتَّبعة في التدريس هي: الّلغة العربية
الفصحى، وفي جميع مراحل التدريس الثلاثة دون استثناء؛ لأنها لغة القرآن الكريم.
اذن على الطالب مهما كانت لغته (اجنبية، او لهجة عربية محلية) اتقان الّلغة
العربية بشكل جيد؛ ليتمكن من الاستمرار في الدراسة.
لم تكن الدراسة في الحلة مقتصرة على هويَّة او قوميَّة معينة؛ بدليل وجود
الألقاب المختلفة لرجال الفكر في المدينة، كما لم تقتصر على المعتقد، إذ بإمكان أي
شخص مهما كان معتقده الانخراط والانضمام إلى الحركة الفكرية.
الإجازة العلمية
الإجازة لغة إعطاء الإذن، وأجاز له سَوَّغ له، وقال (الزبيدي): ((واستجاز
رجل رجلاً ]طلب الإجازة أي الإذن[ في رواياته ومسموعاته وأجازه فهو مجاز والمجازات المرويات)).
وقال (النوري): ((وقد جرت عادت السلف ان الشيخ بعد القراءة عليه يجيزه
رواية ما قرأه عليه يُمناًً وبَركة)).
والإجازة نوعان شفوية أو
تحريرية، أما الأولى فقد كانت تمنح في العصور الإسلامية الأولى أيام الصحابة
والتابعين، وهي أقدم من الثانية، أما الإجازة التحريرية فتقسم إلى ثمانية أقسام،
نتناول منها بقدر ما يتعلق الأمر بموضوع الحلة، حيث سنتناول أربعة أقسام منها
والتي توفرت نماذج منها للدراسة.
ـ أقسام الإجازة:
وتقسم الإجازة
إلى ثلاثة أقسام هي: (الكبيرة أو المبسوطة، المتوسطة، المختصرة)، وربما يكون منشأ
هذا التقسيم من حجم نص الإجازة أو التوسع في ذكر الأسانيد، والإجازة المتوسطة هي
التي يختصر بها الشيخ على ذكر بعض الطرق في الإجازة والمشائخ، والإجازات بحسب
حجمها ثلاثة أقسام هي:
1ـ الإجازة الكبيرة: أو يطلق عليها اسم (المبسوطة): هذه الإجازة عبارة عن
كتاب كبير ومستقل، وقد يكون لمثل هذه الإجازات عنواناً مستقلاً بحد ذاته.
2ـ الإجازة
المتوسطة: وهذا النوع من الإجازات يقتصر به الشيخ على ذكر بعض
الطرق بالإجازة وليس كلها وبعض مشايخه فيها بعد رسالة مختصرة أو متوسطة.
3ـ الإجازة
المختصرة: هي الإجازة التي لا تعد كتابا ولا رسالة. فيجد لأول
وهلة أن في ذكرها خروجا عن موضوع الكتاب لعدم صدق التصنيف عليها.
ـ أنواع الإجازات:
قسّمت الإجازة إلى عدة أنواع هي:
1ـ أن يجيز معيَّناً لمعينٍ: كأن يقول المجيز لطالب
الإجازة: ((أجزت لك الكتاب الفلاني، أو ما اشتملت عليه فهرستي هذه)) وهذه أفضل
أنواع الإجازة وأعلاها.
2ـ الإجازة
لمعين بغير معين: كقولك أجزتك مسموعاتي أو مروياتي أو ما أشبه.
3ـ أن يجيز معينا لغير معين: كأن يقول أجزت هذا الحديث
أو الكتاب لكل احد أو لأهل زماني أو لمن أدرك جزءاً من حياتي.
4ـ الإجازة عن طريق المناولة: وهي كالإجازة من أقسام طرق
تحميل الحديث وتلقيه. وهي على نوعين :
الأول: المناولة المقرونة
بالإجازة، أو من صورها أن يدفع الشيخ إلى الطالب.
الثاني: أما النوع الثاني من المناولة هو المناولة المجردة عن الإجازة، وهي أن يناول الشيخ تلميذه الكتاب ويقول هذا من حديثي أو من سماعاتي ولا يقول له اروه عني أو أجزت لك روايته عني، ووضّح (ابن جماعة) آداب المناولة بالتفصيل.
الثاني: أما النوع الثاني من المناولة هو المناولة المجردة عن الإجازة، وهي أن يناول الشيخ تلميذه الكتاب ويقول هذا من حديثي أو من سماعاتي ولا يقول له اروه عني أو أجزت لك روايته عني، ووضّح (ابن جماعة) آداب المناولة بالتفصيل.
المكتبات ( خزائن
الكتب ) :
تعد المكتبات من الدعائم الأساسية التي تُبنى عليها
صروح الحضارة والثقافة، ومن الينابيع التي تُغذي الأمم بروافد العلم والمعرفة
والتطور الحضاري. ومن هنا كان للحلين اهتماماً كبيراً في إقتناء الكتب وتأسيس المكتبات البيتية ( الشخصية).
وخير ما يشير إلى ذلك إن أهل الحلة كانوا، ( يجلبون الأطعمة إلى بغداد
ويبتاعون بأثمانها الكتب النفيسة ).
كما إن حوانيت الكتب لم تكن محلات
تجارية فحسب بل كانت ملتقى الأدباء والشعراء والعلماء الذين كثيراً ما كانت تدور
بينهم الأحاديث والمناظرات الأدبية.
وقد كان للأمير سيف الدولة صدقة بن منصور (ت، 501هـ) خزانة كتب في غاية
الضخامة، إذ حوت ألوف المجلدات، أما خزانة رضي الدين علي بن طاووس (ت،664هـ) فقد
احتوت في (سنة 650هـ) على ألف وخمسمائة كتاب وفقد إستطاع هذا العالم إن يمتلك خزانة غنية بالذخائر والنفائس مما لم يكن له
وجود في خزانة أخرى، ولشغفه بهذه الخزانة واهتمامه بها وضع لها فهرساً سماه (الإبانة
في معرفة أسماء كتب الخزانة) وكتابا آخر سماه (سعد السعود)، وخزانة غياث الدين عبد
الكريم احمد بن طاووس وغيره من علماء الحلة.
الرحلة العلمية
امتازت مدينة الحلة بان الرحلة العلمية منها
واليها بلغت اوج ازدهارها خلال القرنين السابع والثامن الهجريين، فعمت الرحلة
العلمية معظم مدن المشرق الاسلامي (بلاد الشام، مثل: مثل الشهيد الاول جاء منها،
البحرين مثل: ميثم البحراني جاء منها، اليمن مثل: ابن عنبة ذهب اليها، الحجاز (ابن
رميثة المدني) جاء منها، خراسان مثل: (عبد الملك القاشاني)...)، ومدن العراق
المحلية: (النجف مثل: المقداد السيوري ذهب اليها، بغداد مثل: رضي الدين ابن طاووس
ذهب اليها، كربلاء مثل: ابن فهد الحلي، ذهب اليها، اربل، الموصل، مثل شميم الحلي
ذهب اليها، البصرة مثل: ابن اللوكة، واسط، مثل: محمد بن فلاح المشعشعي، وابن حماد
الواسطي ...)، ومن الملفت للنظر ان الدراسة والسماع لم يقتصر على اقرانهم في
المعتقد والمذهب مثل: ابن الفوطي سمع من فخر المحققين، ابن اللوكة سمع من ابن فهد
الحلي؛ بل سمعوا من علماء المذاهب الاخرى وتتلمذ عليهم علماء من المذاهب الاخرى
ونالوا الاجازة منهم، وشدوا الرحال اليهم للسماع منهم.
العلماء الحليين الرحالة الذين تتلمذوا
على علماء النجف
-
الشيخ حسين بن رطبة السوراوي (السيوري)، روى عنه السيد رضي الدين بن طاووس
(664هـ) في الغري، عن الشيخ الطوسي.
-
الشيخ محمد بن محمد السري (البرسي) الحلي، نسبة الى (برس)، تتلمذ عليه
السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاووس (ت:693هـ) في الغري، واخذ عنه بعض الادعية
ضمنها في كتابه: (فرحة الغري).
-
الشيخ تاج الدين الحسن بن علي الدربي (حيا:609هـ)، كان احد تلامذة ابن
شهريار الخازن في الغري.
-
ابو الحسن علي بن ابراهيم العريضي، هو احد مشايخ الشيخ ابن ادريس الحلي في
الغري.
-
الشيخ محمود بن اسماعيل الحلي (ويقال له الجبلي)، تتلمذ على الشيخ الطوسي
في الغري.
-
الشيخ عربي بن مسافر العبادي الحلي، تتلمذ على الشيخ ابن هشام الحائري في
الغري.
-
السيد ابو المكارم بن كتيلة العلوي، تتلمذ عليه الشيخ ابو الفتح المعروف
بـ: ابن الجعفرية في الغري سنة 553هـ.
-
الشيخ الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي، نقل عنه رضي الدين بن طاووس
بكتابيه جمال الاسبوع، وفرحة الغري، بعض معاجز امير المؤمنين (عليه السلام)، لانه
تولى خزانة مرقد امير المؤمنين عليه السلام.
-
الشيخ الحسن بن علي الدربي (حيا:609هـ)، من مشايخ المحقق الحلي 676هـ، ومن
مشايخ رضي الدين بن طاووس (ت:664هـ) تتلمذا عليه في الغري.
-
الحسن بن الحسين هبة الله بن رطبة السوراوي، تتلمذ عليه ضي الدين ابن طاووس
في الغري.
-
الشيخ هبة الله بن الحسين هبة الله بن رطبة السوراوي، روى عنه في الغري
الشيخ علي بن يحيى بن علي الحلي.
-
السيد علي بن ثابت بن عصيدة السوراوي (ت:633هـ)، تتلمذ على محمد بن طحال
المقدادي في الغري.
-
الشيخ يحيى بن محمد بن عليان الخازن، روى عنه في الغري السيد رضي الدين بن
طاووس، ويروي ابن عليان عن الشيخ ابو عبد الله محمد البرسي الحلي.
-
الحسن بن عبد الكريم الغروي الخازن (ت:677هـ)، روى عنه السيد رضي الدين بن
طاووس، والسيد ابو الفضائل احمد بن طاووس (ت:673هـ)، والسيد عبد الكريم بن طاووس،
في الغري ام في بغداد او بكلاهما.
-
السيد عبد الكريم بن السيد محمد النيلي الحلي (ت:666هـ)، تولى نقابة
العلويين في الكوفة والنجف.
-
فخر المحققين تردد بين الحلة والنجف وكان له مجلس درس اذ انه اجاز لبعض
تلامذته بتواريخ مختلفة ومجالس متعددة في النجف وهذا دليل على انه تردد بين النجف
والحلة لوجود ما يثبت ذلك.
-
يحيى بن محمد فخر المحققين، الذي نسخ احد مؤلفات جده العلامة الحلي والذي
نسخه والده فخر المحققين في النجف ايضا.
-
الشيخ محمد بن اسماعيل بن الحسن الهرقلي الحلي (ت: حيا:707هـ)، رحل الى
النجف وتتلمذ فيها على المحقق الحلي.
-
سكن السيد رضي الدين بن طاووس النجف الاشرف خلف قبر الامام علي عليه السلام
وولد ابنه رضي الدين علي بن رضي الدين علي بن طاووس هنا في النجف الاشرف سنة
647هـ، واحد اسباب انتقاله لبغدادا هو ان بعض المنافقين قد تعرضوا اليه بمضايقات
واساءوا اليه بما لا يستحق، وقد دعا عليهم عند امير المؤمنين واوكلهم اليه بان
يكون سببا عند الله بتحقيق دعاءه عليهم.
-
ابن الطقطقا شمس الدين محمد (ت:709هـ) بن تاج الدين علي بن محمد العلوي
(ت:672هـ) تولى صدارة الاعمال الحلية والنقابة في النجف والكوفة وكربلاء.
-
الشيخ احمد بن محمد الحداد الحلي تتلمذ في النجف على الشيخ يوسف بن ناصر
الغروي، وتتلمذ ايضا في الغري على العلامة الحلي.
-
الشيخ علي بن محمد الحلي نشا في الحلة ورحل الى النجف طلبا للعلم وتوفي
فيها سنة 755هـ .
-
الشيخ محمد بن صدقة بن حسين الحلي، تتلمذ على فخر المحققين في النجف، سكن
الغري ونسخ فيه عدد من الكتب.
-
محمد بن القاسم بن معية الحلي 776هـ، تتلمذ في النجف على يوسف بن ناصر
الحسيني.
-
غياث الدين محمد بن محمد الاعرجي الحسيني كان في النجف له رحلة وتاليف
فيها.
-
السيد علي بن عبد الكريم النيلي (ت:800هـ)، كان في النجف، وتتلمذ فيها وسمع
من علماءها وعد من اعلامها.
-
السيد علي بن عبد الحميد النيلي (ت:801هـ)، رحل الى النجف وعد من اعلامها
وتتلمذ فيها على عدد من المشايخ.
-
السيد ضياء الدين عبد الله بن السيد محمد الاعرجي، رحل للنجف والف كتاب في
النجف وهو ابن اخت العلامة الحلي.
-
المقداد السيوري الحلي، رحل الى النجف واستقر فيها واسس مدرسته الشهيرة
بمحلة المشراق حاليا التي اصبحت تسمى باسم المدرسة السليمية، نسبة لمجدد بناءها
سليم خان.
-
الحسن بن علالة الحلي (ت: 822هـ) وتتلمذ على المقداد السيوري في النجف وحصل
على اجازة منه فيها بنفس العام المذكور.
-
محمد بن جعفر بن محمد بن علي السيوري (832هـ)، استوطن النجف واستقر فيها
ونسخ بعض من الكتب فيها.
-
علي بن الشعراء الحلي (حيا:839هـ)، غادر الحلة الى النجف وحصل العلوم فيها
على اساطينها.
الاجازات الحلية
في النجف
-
المحقق الحلي ابو القاسم جعفر بن يحيى بن سعيد الهذلي الحلي (ت:676هـ) اجاز
الشيخ محمد بن اسماعيل الهرقلي الحلي (ت:707هـ) في الغري اجازة تاريخها 15 رمضان
سنة 670هـ، واجازه مرة اخرى في يوم الغدير من سنة 671هـ في مرقد الامام علي تبركا
بالمناسبة.
-
اجازة العلامة الحلي للشيخ علي بن اسماعيل النجفي على كتاب الارشاد في
الغري سنة 701هـ .
-
اجاز العلامة الحلي في النجف للسيد محمد بن ابي طالب الاوي، الذي قرا عليه
كتاب نهج المسترشدين في اصول الدين للعلامة، في شهر رجب سنة 705هـ .
-
اجازة العلامة الحلي في مجلس درسه في النجف الاشرف للسيد علي بن محمد
الرشيد الاوي سنة 705هـ.
-
اجازة فخر المحققين في النجف الاشرف
للسيد علي بن محمد الرشيد الاوي سنة 705هـ، بمجلس درس والده العلامة الحلي
اذ كان مرافقا له.
-
الشيخ فخر المحققين محمد بن العلامة الحلي (ت:771هـ)، منح السيد حمزة بن
حمزة الحسيني (حيا: 736هـ) اجازة على كتاب (تحصيل النجاة في اصول الدين)، كان
تاريخها 17 رجب سنة 736هـ، وقد اجازه هذه
الاجازة بمجالس متعددة وهذا مؤشر بان فخر المحققين ربما كان له مجلس درس في الغري.
-
اجازة فخر المحققين في النجف لتلميذه السيد حيدر بن علي بن الاعرج الحسيني
(حيا: 782هـ)، وتاريخ الاجازة 0759هـ) في النجف.
-
الشيخ عبد الرحمن العتائقي الحلي (ت: 790هـ)، منح الشيخ محمد بن علي بن
رشيد (ت:786هـ)، اجازة بتاريخ جمادى الاولى 786هـ، وكانت بمجالس متعددة اخرها 20
رمضان من السنة نفسها في الغري.
-
المقداد السيوري الحلي، تتلمذ عليه الشيخ الحسن بن راشد الحلي
(830هـ)، في النجف.
الاسر العلمية الحلية التي سكنت
النجف
-
اسرة آل طاووس
- اسرة آل نما
- ال معية
-
ال فخار - ال معد
- اسرة اسامة
-
اسرة طباطبا العلوية - ال مهنا بن سنان - ال الفقيه
-
ال العميدي - ال الآوي
- ال الاعرجي
-
ال السيوري
- ال السوراوي - ال رطبة
-
ال المزيدي - ال زين العابدين - ال الحسيني
اهم
الانشطة السياسية والفكرية البارزة التي قام بها علماء الحلة:
-
للشيخ محمد بن ادريس الحلي (ت:598هـ) الفضل الكبير باعادة فتح باب الاجتهاد
بعد ان اوشك ان يغلق تماما عندما سُلّم لآراء الشيخ الطوسي بانها وصلت الى اعلى
قمة العلم ولا يمكن اضافة شيء عليها بعد، او حتى مناقشتها، وان كان ما تكلم به
جارحا للمقام السامي الذي تمتع به شخص الشيخ الطوسي، لكن المصلحة العامة للمذهب
فوق الاشخاص.
-
ابن البطريق الحلي يحيى بن الحسن الحلي (ت:600هـ)، الف كتاب (العمدة من
عيون الاخبار في مناقب امام الابرار امير المؤمنين وصي المختار)، الذي قال عنه
الفقيه جعفر السبحاني بكتابه تذكرة الاعيان، ما نصّه: "... قام بتدوين
الفضائل والمناقب لوصي المختار، بصورة بديعة لم يسبقه اليها احد من اصحابنا
الامامية حتى شيخه [ابن شهر اشوب]... وقد رتب الاحاديث الواردة بكتب السنة بحق
امير المؤمنين عليه السلام على نسق خاص وترتيب مبتكر... وقد كان هذا الكتاب خير
بداية لهذا النوع من التاليف والتصنيف... وتوالت التآليف والمصنفات على هذا النمط
من بعد".
-
موقف الشرف راجح في التوفيق بين العادل الشامي والكامل المصري الاخوين،
للوقوف بوجه الافرنج الصليبي خاصة وانهم كانوا على خلاف وفرقة فيما بينهم.
-
موقف ابن العلقمي من احتلال بغداد.
-
موقف الوفد الحلي لهولاكو.
-
موقف ابن ادريس في استفتاء هولاكو في المدرسة المستنصرية.
-
للموقف الذي وقفه علماء الحلة ايام غزو المغول لبغداد وما قاموا به من
مراسلات مع هولاكو وارسال وفود للحصول على الامان والمحافظة على امراقد المقدسة في
النجف وكربلاء، كان له الاثر الكبير في حماية الارواح وقدسية مراقد آل البيت لما
تمثل هذه المراقد لاتباع ال البيت، سيما عندما فشل ابن العلقمي في اقناع الخليفة
باتباع السبل الدبلوماسية لابعاد شبح الهجوم المغولي.
-
الدور الذي لعبه اهالي الحلة من الذين لهم اهتمام بالمصنفات والتآليف، سيما
عدما سقطت بغداد بيد المغول وما تعرض له تراث المسلمين من المخطوطات المهمة
والنادرة فقايضوها مع اهالي بغداد بالمواد الغذائية ونقلوا الكثير منها الى الحلة
مما اعان بحفظ جزء مهم من ذلك الارث العلمي الضخم.
-
مناظرة العلامة الحلي بمجلس السلطان خدابندة، التي ادت الى تشيع السلان
وجعل مذهب التشيع هو الرسمي بعد ان كان الحنف.
-
التميز والابداع في التصنيف كمؤلفات: (الشيخ ابن ادريس، ورضي الدين بن
طاووس، والمحقق الحلي، والعلامة الحلي، وابنه فخر المحققين، وابن العتائقي،
والمقداد السيوري، وابن فهد الحلي، وغيرهم).
-
يعد الشيخ الحسن بن داود الحلي (ت:707هـ)، اول من رتب اسماء الرجال بكتابه
حسب الحروف بالنسبة للمهتمين بعلم الرجال من علماء الامامية، وقد شهد له بالفضل
بهذا الفن غير واحد، وقال صاحب أمل الآمل: "سلوكه في كتاب الرجال أنه رتبه
على الحروف الأول فالأول في الأسماء وأسماء الآباء والأجداد، وجمع جميع ما وصل
إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب، فنقل ما في فهرستي الشيخ
والنجاشي، والكشي، وكتاب الرجال للشيخ، وكتاب ابن الغضائري، والبرقي والعقيقي،
وابن عقدة، والفضل بن شاذان، وابن عبدون، وغيرها، وجعل لكل كتاب علامة، بل لكل باب
حرفا أو حرفين، وضبط الأسماء، ولم يذكر من المتأخرين عن الشيخ إلا أسماء
يسيرة".
-
الف المقداد السيوري الحلي (ت:826هـ) كتاب في التفسير اسمه: (كنز العرفان
في تفسير القرآن)، اتبع فيه منهج لم يكن موجودا عند المفسرين المسلمين قبله، اذ
انه المنهج السابق له بالتفسير كان حسب ترتيب السور القرآنية في القرأن الكريم،
الا ان المنهج الذي اشتغل عليه الفاضل المقداد السيوري، هو انه عمل على تفسير
القرآن بكتابه العرفان بحسب ابواب الفقه، مبتدءا بالطهارة ـ هذا الباب كان عند
سابقيه والذين جاءوا بعده يوضع اولا في الرسائل العملية للعلماء، اما الان فيقدم
عليه باب التقليد ـ وانتهاءا بباب الجنايات والقصاص، كما انه خاص بالايات المتعلقة
بالاحكام، كما انماز هذا الكتاب بالاشارة الى اراء المذاهب الفقهية الاخرى للتعرف
على احكامهم الفقهية والمقارنة مع ما ذهب اليه.
-
مناظرة الشيخ احمد بن فهد الحلي مع علماء المذاهب الاخرى الاسلامية، بمجلس
الامير التركي اسبان، وسك العملة والخطبة على المنابر باسم الائمة الاثنى عشر،
وجعل المذهب الرسمي للدولة هو المذهب الامامي.
الكتب المؤلفة
والمنسوخة في النجف
-
العلامة الحلي في النجف طلب من تلميذه الشيخ علي العطاوي ان يؤلف كتاب
(الشمائل)، وقد الفه سنة 699هـ كان ذلك في النجف أي الطلب والتاليف.
-
الشيخ علي بن اسماعيل بن ابراهيم الحلي، نسخ كتاب الارشاد للعلامة الحلي في
المرقد العلوي الشريف سنة 701هـ .
-
الشيخ ركن الدين محمد بن علي الحلي، تتلمذ على العلامة الحلي في النجف والف
كتاب (شرح مبادئ الاصول) في النجف في المدرسة المرتضوية ستة 728هـ.
-
كتب الشيخ محمد بن محمد بن الحسن الصفار الحلي، كتاب نهج البلاغة بخطه في
النجف الاشرف سنة 729هـ، والحق اخره خطبة الامام علي عليه السلام.
-
الف السيد غياث الدين عبد الكريم بن السيد محمد الاعرجي الحسيني كتاب
(تحصيل النجاة) لاستاذه فخر المحققين، في الحضرة الحيدري في النجف الاشرف في 24
رجب سنة 736هـ .
-
الف السيد ضياء الدين عبد الله بن السيد محمد الاعرجي 0ابن اخت العلامة
الحلي) كتاب (منية اللبيب في شرح التهذيب) كان ذلك في شهر رجب سنة 740 هـ .
-
الشيخ حسن بن داود الحلي صاحب الرجال (ت: 707)، وبرواية (741هـ)، الف كتابه الرجال الذي اشتهر فيه في النجف،
وذكر في احد مؤلفاته شكرا لله على مجاورته الامام علي عليه السلام.
-
الشيخ محمد بن صدقة الحلي الف كتاب (غرر الحكم)، في النجف سنة 740هـ بشهر
ربيع الثاني.
-
فخر المحققين محمد بن الحسن الحلي (ت:771هـ)، تردد بين الحلة والنجف، وقد
نسخ كتاب والده العلامة الحلي في النجف، وهو كتاب (الالفين والفرق بين الصدق
والمين) الذي فرغ من نسخه سنة (754هـ) في النجف.
-
يحيى بن محمد فخر المحققين، قام بنسخ كتاب الالفين الذي نسخه والده فخر
المحققين في النجف وكان تاريخ نسخ يحيى للكتاب سنة (757هـ) في النجف الاشرف.
-
السيد علي بن عبد الحميد النيلي الف كتاب (الانوار المضية في الحكمة
الشرعية) في النجف الاشرف، وقد فرغ منه يوم الاحد 17 حمادى الاولى سنة 777هـ، كما
انه توفي في النجف الاشرف.
-
الشيخ عبد الرحمن العتائقي الحلي سكن النجف واوقف مؤلفاته لخزانة امير
المؤمنين عليه السلام، اذ انه الف العديد من المؤلفات في النجف الاشرف، ومن كتبه
التي الفها في النجف هي: (شرح حكمة الاشراف، الايماقي في شرح الايلاقي، الارشاد في
معرفة مقادير الابعلد، كتاب الدلالة، اسئلة السيد الاسترابادي ركن الدين، شرح
ديولن المتنبي، التصريح في التلويج...).
-
المقداد السيوري الحلي (826هـ)، عدة كتب في النجف الاشرف.
-
الشيخ عبد الوهاب بن محمد السيوري، نسخ كتاب المصباح للشيخ الطوسي، في
المدرسة السيورية في النجف الاشرف سنة 823هـ، بمحلة المشراق، وهي مدرسة المقداد
السيوري الحلي.
-
الشيخ خضر الحبلرودي النجفي الف كتاب: (التوضيح الانور في الرد على شبهة
ابن الاعور)، الذي الفه بطلب من الشيخ احمد بن فهد الحلي (ت: 841هـ)، عندما مر
بالحلة في زيارة الاربعينية وبات ليلته في الحلة في المدرسة الزينبية فيها وطلب
منه الشيخ ابن فهد الحلي ان يرد على ابن الاعور فصنف الكتاب.
النجفيون
الرحالة الى الحلة
-
المشهدي، جاء الى الحلة ونقل عن عربي بن مسافر العبادي كتاب المزار في
مدينة الحلة سنة 537هـ.
-
الشيخ علي بن حمزة بن شهريار الخازن، قصد مدينة الحلة سنة 562هـ، والف فيها
كتاب (اختيار رجال الكشي) للشيخ الطوسي، هذا ما اشار اليه العلامة الكبير اغابزرك
الطهراني، اما السيد بحر العلوم في مقدمة الكتاب قال انه الفه في النجف الاشرف في
المشهد الغروي.
-
السيد جلال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني النجفي (ت:810هـ)، رحل الى
الحلة وسمع فيها من فقهاءها، ولم يبق فيها بل غادرها.
-
السيد احمد بن عنبة الحسيني (ت: 828هـ) جاء الى الحلة من النجف وتتلمذ على
علماءها الاعلام، وغادرها بعد مدة من الزمان.
-
السيد سلطان الشجري الحسيني النجفي (ت: 838هـ)، قصد الحلة واستوطنها مدة من
الزمن ثم غادرها بعد ان نال مقصده من طلب العلم على رجالها.
-
الشيخ حسن بن محمد بت الحسن النجفي (ت:891هـ)، رحل الى الحلة وتتلمذ على
رجالها وغادرها.
-
حسن بن عبد الكريم الفتال (ت:897هـ)، قصد الحلة وغادرها بعد تحصيل العلم.
-
محمد بن صالح الغروي (ت: 898هـ)، رحل الى الحلة حتى سمي بالحلي الا انه
غادرها بعد تحصيل العلم فيها.
أ.م.د.يوسف
كاظم جغيل الشمري
الاثنين
31/10/2016
مركز دراسات الكوفة
تعليقات
إرسال تعليق